المنجي بوسنينة
232
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
درّس أبو الحسن الأبياري بثغر الإسكندرية ، وانتفع بعلمه خلق عظيم ، وتخرّج به جماعة من أيمّة العلم ، وناب في الحكم عن القاضي أبي القاسم عبد الرحمان بن سلامة القضاعي المالكي [ ابن فرحون ، الديباج المذهب ، ص 213 ؛ مخلوف ، شجرة النور الزكيّة ، ج 1 ص 66 ] . روى الحديث عن أبي القاسم مخلوف بن علي بن جارتا ، وأبي عبد الله بن محمد الكركنتي [ ابن نقطة ، تكملة الإكمال ، ج 1 ، ص 165 ؛ حاشية الإكمال لابن ماكولا ، ج 1 ص 143 ] وعن أبي الطاهر بن عوف [ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 1 ص 108 ؛ ابن نقطة ، تكملة الإكمال ، ج 1 ص 165 ؛ الذهبي المشتبه ، ج 1 ص 9 ؛ ابن حجر ، التبصير ج 1 ص 34 ؛ ابن فرحون ، الديباج المذهب ، ص 213 ] . تفقه بوالده ، وروى عنه تصانيفه وبأبي الطاهر بن عوف ، وأخذ عن القاضي عبد الرحمان بن سلامة [ ابن فرحون ، الديباج المذهب ، ص 213 ؛ السيوطي ، حسن المحاضرة ، ج 1 ص 455 ؛ مخلوف ، شجرة النور الزكية ، ج 1 ص 166 ؛ حاشية الإكمال ، ج 1 ص 143 ] . أخذ عنه جماعة أشهرهم الفقيه الأصوليّ أبو عمرو جمال الدين عثمان بن عمر بن أبي بكر المعروف بابن الحاجب ( ت 646 ه ) صاحب مختصر المنتهى ، ومنتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل ، والكافية في النحو وعبد الكريم بن عطاء الله ، وولداه حسن وعبد الله ، ذكرهما منصور بن سليم في الذيل ، وذكرهما بالعلم [ ابن حجر التبصير ، ج 1 ص 34 ؛ مخلوف ، شجرة النور ، ج 1 ص 166 ؛ حاشية الإكمال ، ج 1 ص 143 ] . وذكر الإمام الحافظ أبو بكر معين الدين محمد بن عبد الغني المشهور بابن نقطة أنّ أبا الحسن الأبياري كتب له الإجازة عندما لقيه بمدرسة الإسكندرية [ ابن نقطة ، تكملة الإكمال ، ج 1 ص 165 ؛ حاشية الإكمال لابن ماكولا ، ج 1 ص 143 ] . واختلف في تاريخ وفاته فقيل سنة 618 ه [ السيوطي ، حسن المحاضرة ، ج 1 ص 455 ؛ مخلوف ، شجرة النور الزكية ، ج 1 ص 166 ] ، وقيل سنة 616 ه وهو ما عليه الأكثر [ ابن ناصر الدين ، توضيح المشتبه ، ج 1 ص 140 ؛ ابن فرحون ، الديباج المذهب ، ص 214 ] . آثاره صنّف في الأصول والفروع كتبا نفيسة اشتهرت في عصره ، وانتفع بها خلق كثير ، وهي : 1 - التحقيق والبيان ، وهو شرح مفيد لكتاب البرهان لإمام الحرمين في أصول الفقه [ السّبكيّ ، طبقات الشافعيّة الكبرى ، ج 5 ص 192 ؛ ابن حجر ، تبصير المنتبه ، ج 1 ص 34 ؛ ابن فرحون ، الديباج المذهب ، ص 213 ؛ مخلوف ، شجرة النّور ، ج 1 ص 166 ؛ كحّالة ، معجم المؤلّفين ، ج 7 ص 37 ] . وطريقته أن يشرح ما يراه غامضا من عبارة البرهان أو مثيرا للإشكال ، وكثيرا ما يخالف الجويني ويعترض عليه وقد ذكر السّبكي أنّ لشرّاح البرهان بعض تحامل على الإمام من جهتين إحداهما أنّهم يستصعبون مخالفة الإمام أبي الحسن الأشعريّ ، ويرونها هجنة عظيمة ، والإمام لا يتقيّد لا بالأشعريّ